5
مختصر تفسير القمّي

تصدير

إنّ القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى ، والمصدر التشريعيّ الأوّل ، و نور و برهان و موعظة من عند اللَّه ؛ و قد أجمعت العلماء على أنّ فيه ناسخاً و منسوخاً ، و محكماً و متشابهاً ، و مطلقاً و مقيّداً ، فلابدّ لهذا الكتاب من المفسّرين المتبحّرين المتفنّنين في العلوم المحتاجة إليها في التفسير ؛ ولايخفى أن المفسّرين أيضاً قد يعجز عن فهم بعض الآيات لاسيّما موارد الناسخ والمنسوخ أو المحكم والمتشابه و نحوها من الموارد التي لايمكن معرفتها إلّا بالرجوع إلى اُولي الأمر والراسخين في العلم وهم أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام ؛ فعلى هذا قالوا عليهم السلام عليهم السلام «نحن خزّان علم اللَّه ، وتراجمة وحي اللَّه» [الكافي ۱ : ۱۹۲ ح ۳] .
و لقد تصدّى بعض المحدّثين والعلماء منذ حياة الأئمّة المعصومين عليهم السلام إلى زماننا الحاضر لتدوين الروايات التفسيريّة عنهم عليهم السلام، بعضها في حدّ رسالة شاملة لأحاديث معدودة أو ناظرة لآية معيّنة من القرآن الكريم ، و بعضها ضخم صنّف مستقلّاً في المراد على ترتيب السور والآيات في المصحف الشريف ، و من أظهر كواكب هذا السماء : التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام ، و تفسير أبي حمزة الثمالي ، و تفسير فرات الكوفي ، و تفسير العيّاشي ، و تفسير القمّي .
و لايخفى على أهل التحقيق أهمّيّة كتاب تفسير القمّي و اعتباره ، و فضيلة مؤلّفه عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي ، و هو من أعلام القرن الثالث والرابع وأجلّ رواة الأصحاب في عصر الإمام العسكري عليه السلام ، و قد أكثر الكليني رحمه اللَّه عليه عنه الرواية في الكافي و أيضاً عن أبيه إبراهيم بن هاشم الثقة . وطُبع هذا التفسير مراراً ، و مكانته عند الأصحاب كالشمس في رابعة النهار .


مختصر تفسير القمّي
  • نام منبع :
    مختصر تفسير القمّي
تعداد بازدید : 38157
صفحه از 611
پرینت  ارسال به